
كتبت – اسماء احمد
استقبل السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني صباح الأحد 11 يناير 2026، وفدًا رفيع المستوى من البرلمان الياباني في زيارة للمدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور، للاطلاع على تجربة المدارس المصرية اليابانية وتطبيق النموذج التعليمي الياباني في مصر.
وضم الوفد الياباني عددًا من أعضاء مجلس المستشارين عن مختلف الأحزاب، بالإضافة إلى باحثين من مكتب البحوث التابع للجنة الدائمة للبيئة والموازنة، فيما حضرت من جانب الوزارة الأستاذة نيفين حمودة، مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية.
الشراكة المصرية اليابانية في التعليم
أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن الشراكة مع الجانب الياباني ساهمت في نقل خبرات تعليمية رائدة، ودعم جهود الدولة في تطوير التعليم وفقًا لأفضل المعايير العالمية. وأضاف أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لليابان عام 2018 كانت نقطة الانطلاق الحقيقية لنموذج التعليم الياباني في مصر، الذي يجمع بين التحصيل الأكاديمي وتنمية القيم الإنسانية لدى الطلاب.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تدير حاليًا 79 مدرسة مصرية يابانية، وتخطط للتوسع للوصول إلى نحو 500 مدرسة خلال خمس سنوات، وفق التوجيهات الرئاسية، لضمان تقديم نموذج تعليمي متميز في مختلف محافظات الجمهورية.
تقدير البرلمان الياباني للتجربة المصرية
أعرب أعضاء الوفد الياباني عن تقديرهم لمستوى تطبيق النموذج التعليمي الياباني داخل المدارس، مؤكدين حرصهم على الحفاظ على جوهر الفلسفة اليابانية في التعليم، خاصة فيما يتعلق بتنمية القيم والسلوكيات الإيجابية لدى الطلاب، والعمل على بناء شخصية الطالب.
شملت الزيارة تفقد الفصول الدراسية والمعامل وقاعات الأنشطة، حيث شاهد الوفد حصة البرمجة في معمل الكمبيوتر، واستخدام تطبيق SPL للرياضيات، بالإضافة إلى حصص اللغة العربية للصف الثاني الإعدادي التي طبقت أسلوب التعلم التشاركي.
كما حضر الوفد مجلس الفصل “هيا نستمع سويًا”، أحد الركائز الأساسية لنظام التوكاتسو الياباني، الذي يهدف إلى تنمية شخصية الطالب، تعزيز احترام الآخر، وتحمل المسؤولية، فضلاً عن الاستماع لمقترحات الطلاب وآرائهم.
وتضمنت الزيارة أيضًا حصة التربية الموسيقية التي قدم فيها الطلاب مقطوعة يابانية من منهج “ياماها”، وحصة التربية الرياضية للصف الخامس الابتدائي، حيث تم شرح قواعد لعبة كرة السلة وتطبيقها عمليًا لتعزيز قيم العمل الجماعي والانضباط والروح الرياضية.
جاءت زيارة البرلمان الياباني لتأكيد نجاح التجربة المصرية في توطين نموذج التعليم الياباني بروح مصرية متميزة، وتعزيز التعاون بين البلدين في مجال التعليم، ومتابعة التوسع المستمر للمدارس المصرية اليابانية، بما يعكس اهتمام الدولة بتطوير منظومة التعليم وبناء جيل متكامل علميًا وأخلاقيًا وسلوكيًا.







