إستثمار

محلل .. أوبك بلس ينجح في إدارة سوق النفط بأدوات مرنة تضمن استقرار الأسعار حتى 2026

كتبت – ياسمين طه 

أكد محمد هشام، محلل أسواق المال العالمية، أن تحالف «أوبك بلس» نجح خلال السنوات الأخيرة في تطوير منظومة متكاملة من الأدوات التنظيمية الفعالة لإدارة سوق النفط العالمي، بما يمكنه من مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية وتقلبات العرض والطلب، والحفاظ على قدر من الاستقرار في مستويات الإنتاج والأسعار.

وأوضح هشام، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن التحالف لم يعد يعتمد فقط على البيانات الرسمية التي تقدمها الدول الأعضاء، بل بات يستند إلى تقارير دورية تصدر عن جهات مستقلة تتابع الإنتاج الفعلي بدقة، وهو ما عزز مستويات الشفافية داخل السوق، وحدّ من أي تجاوزات محتملة للحصص الإنتاجية المتفق عليها.

وأشار إلى أن من أبرز أدوات «أوبك بلس» نظام التعويض الإلزامي، والذي يُلزم الدول التي تتجاوز سقف الإنتاج المقرر بتخفيض إنتاجها خلال الفترات اللاحقة.

مؤكدًا أن هذه الآلية ستظل سارية حتى سبتمبر 2026، بما يضمن الحفاظ على التوازن داخل التحالف وتحقيق الانضباط الإنتاجي.

وأضاف هشام أن التحالف يتمتع بمرونة عالية في إدارة المعروض النفطي، في ظل امتلاكه طاقات إنتاجية مخفضة تقدر بنحو 2.2 مليون برميل يوميًا، لا يتم ضخها في الأسواق إلا وفق معايير مدروسة، الأمر الذي يسمح بالتدخل السريع في حال حدوث اضطرابات مفاجئة في سوق النفط العالمي.

وأكد أن «أوبك بلس» بات يتعامل مع سوق النفط بعقلية تنظيمية تشبه إلى حد كبير سياسات البنوك المركزية، من خلال إعداد سيناريوهات متعددة وخطط استباقية للتعامل مع الأزمات المحتملة، خاصة مع اقتراب عام 2026 وما يحمله من متغيرات اقتصادية عالمية.

وفي السياق ذاته، أوضح أن اللجنة الوزارية المشتركة للتحالف تمتلك صلاحيات واسعة للتدخل الفوري في السوق، سواء عبر تقليص المعروض في حال تراجع الطلب العالمي، أو زيادته إذا شهدت الأسعار ارتفاعات حادة.

مشيرًا إلى أن دولًا محورية مثل السعودية والإمارات تمتلك طاقات فائضة تمكّنها من ضخ كميات إضافية قد تصل إلى 3 ملايين برميل يوميًا عند الضرورة.

كما لفت هشام إلى أن خفض أسعار الفائدة الأمريكية مؤخرًا ساهم في دعم توازن سوق النفط، نتيجة تراجع قوة الدولار، وهو ما شجع الاقتصادات الكبرى المستوردة للطاقة، وعلى رأسها الصين والهند، على زيادة الطلب.

وأضاف أن التحسن النسبي في الأوضاع الجيوسياسية، خاصة فيما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية، قد يدفع بعض الدول الكبرى داخل تحالف «أوبك بلس» إلى إعادة تقييم سياساتها الإنتاجية، بما يخدم استقرار السوق العالمي ويحافظ على مصالحها الاقتصادية على المدى المتوسط والطويل.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Slot 5000

Slot deposit 5000

Gemilangtoto