
كتبت – سارة محمد
عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مائدة مستديرة مع شركة الاستشارات الدولية McLarty Associates وعدد من كبار المستثمرين الأمريكيين وخبراء أسواق المال، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، وبحضور علي طلبة، المدير التنفيذي الأول للشركة.
وفي مستهل اللقاء، أعرب الوزير عن تقديره لشركة McLarty Associates وللمشاركين على تنظيم هذه الفعالية المهمة، مؤكدًا أن مصر تدرك التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، لكنها ترى في المرحلة الحالية فرصة تاريخية لإعادة التموضع وجذب الاستثمارات النوعية، مستندة إلى الاستقرار السياسي ودورها الإقليمي المحوري، إلى جانب استثمارات ضخمة في البنية التحتية بالمناطق ذات الأولوية، ما يمثل الأساس لانطلاقة تنموية جديدة.
وأشار الوزير إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر لا يمكن أن يحقق الاستفادة الكاملة منه ما لم يكن مدعومًا بـشبكة قوية من البنية التحتية والربط اللوجستي، وهو ما نجحت الحكومة المصرية في تحقيقه خلال السنوات الأخيرة عبر استثمارات استراتيجية في الطرق والموانئ والطاقة والاتصالات.
وخلال اللقاء، استعرض المهندس حسن الخطيب ملامح الرؤية الاقتصادية للحكومة المصرية، والتي تقوم على التنسيق والتكامل بين المجموعة الوزارية الاقتصادية، وتستند إلى سياسات واضحة وطويلة الأجل تهدف إلى تحقيق النمو المستدام، من خلال مزيج متوازن من الإصلاحات النقدية والمالية والتجارية، فضلًا عن تحفيز الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو.
وأوضح أن الحكومة تنفذ حاليًا حزمة شاملة من الإصلاحات المالية، تضمنت إصلاحات ضريبية ساهمت في استعادة ثقة المستثمرين، إلى جانب إصلاحات هيكلية تهدف إلى تخفيف الأعباء غير الضريبية، من خلال إعادة هيكلة الرسوم والتكاليف المفروضة من الجهات المختلفة، بما يضمن الوصول إلى معدل ضريبي موحد وتنافسي وشفاف، وربط جميع الجهات الحكومية عبر منصات رقمية موحدة.
وأكد وزير الاستثمار أن التحول الرقمي يمثل حجر الزاوية في تحسين بيئة الاستثمار في مصر، مشيرًا إلى أن الوزارة أطلقت المنصة الموحدة للتراخيص، التي تضمنت في مرحلتها الأولى 389 خدمة وترخيصًا من 41 جهة حكومية يتم إنجازها خلال 20 يومًا فقط، وقد تم توسيع نطاق المنصة لتشمل حاليًا 460 خدمة وترخيصًا، مع العمل على إضافة دفعات جديدة من الخدمات الحكومية بشكل تدريجي خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الحكومة المصرية على تعزيز التعاون مع مؤسسات الاستثمار الدولية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل الصناعة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.







