إستثمارعاجل

مضيق هرمز يعود إلى الواجهة بعد الضربة الإسرائيلية لإيران

كتبت – يسرا السيوفي 

في أعقاب الهجوم العسكري الإسرائيلي على مواقع البرنامجَين النووي والصاروخي الإيرانيَّين، ارتفعت حدة القلق الدولي حول سلامة المرور عبر مضيق هرمز—الممر البحري الذي يتدفّق منه قرابة ثلث تجارة النفط العالمية وأكثر من 20 % من صادرات الغاز الطبيعي المسال.

ومع تلويح وزارة الدفاع الإيرانية بـ«عقاب قاسٍ ورادع»، تخشى الأسواق من أن يشعل التصعيد صراعًا إقليميًا قد يربك أهم شرايين الطاقة في العالم.

أهمية المضيق في معادلة الطاقة

طريق حيوي لتجارة الخام: تمرّ عبره نحو 15.5 مليون برميل خام ومكثفات يوميًا من السعودية والعراق والكويت والإمارات وإيران (بيانات الربع الأول 2024، بلومبرغ).

محور أساسي للغاز الطبيعي المسال: ينقل معظم شحنات قطر، أي أكثر من خمس الإمدادات العالمية.

رئة لوجستية للخليج: شريان ملاحي لسفن الحاويات المتجهة إلى موانئ مثل جبل علي في دبي.

جغرافيا تجعل الملاحة حسّاسة

يقع المضيق عند مصب الخليج العربي، تحُدّه إيران شمالًا والإمارات وسلطنة عُمان جنوبًا. يبلغ طوله نحو 100 ميل بحري، ويتقلص عرضه إلى 21 ميلًا عند أضيَق نقطة، بممرّين بعرْض ميلين فقط في كل اتجاه، بينما يعرض عمقه الضحل السفن للألغام ويجعلها هدفًا محتملًا لهجمات صاروخية من الساحل.

سيناريوهات التصعيد: تهديدات طهران وخياراتها المحدودة

احتمالات التصعيد شرح مختصر

تعطيل جزئي لحركة الشحن مضايقات وانتقائية في اعتراض السفن أو إبطاء المرور لرفع كلفة التأمين وإثارة القلق بالأسواق.

حرب الناقلات 2.0 استهداف ناقلات أو سفن حاويات مرتبطة بدول غربية أو بإسرائيل—تَكرارٌ لحوادث 2022 و2023 و2024.

إغلاق كامل للمضيق مستبعَد على المدى القصير لِكونه يضر بمبيعات إيران نفسها ويستدعي تدخُّل الأسطول الخامس الأمريكي وقوّات دولية.

ملحوظة: يعتمد الاقتصاد الإيراني على تصدير الخام حتى عبر «أسطول الظل»؛ لذا يُظلَّل سيناريو الإغلاق الكامل بجدوى محدودة لإيران مقابل ردع دولي حاسم.

ارتداد إلى الأذهان: حرب الناقلات في الثمانينيات

خلال الحرب الإيرانية-العراقية (1980-1988)، تعرّضت 451 سفينة لهجمات سببت طفرة في أقساط التأمين البحري وقفزات في أسعار النفط.

تداعيات مشابهة اليوم ستفاقم أعباء سلاسل الإمداد العالمية في وقت تتزايد فيه التوترات بالبحر الأحمر نتيجة هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية.

التداعيات المحتملة على الأسواق

1. ارتفاع أقساط التأمين البحري لممرّات الخليج والبحر الأحمر.

2. طول زمن الرحلات مع لجوء بعض الناقلات إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.

3. ضغوط قوية على أسعار النفط والغاز إذا تعطّلت الإمدادات أو ارتفعت المخاطر الجيوسياسية.

4. اختناقات موانئ بديلة قد تلجأ إليها الخطوط الملاحية، ولا سيّما في شرق أفريقيا أو البحر المتوسط.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Slot 5000

Slot deposit 5000

Gemilangtoto